مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )

353

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها

الدفع ، أو تاركاً لمصلحة واجبة الحصول ، وقد كان المتلبّسون غير عالمين بذلك ، كتأديب الصبيان والمجانين ؛ فإنّهم يؤدّبون حال كونهم لا معصية في حقّهم « 1 » . والتربية والتعليم واجب الحصول للأطفال ، فيجب من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وحيث لم يكن وليّ ولا حاكم ، فيتوجّه الخطاب إلى المؤمن العادل ؛ لأنّه تصرّف وولاية على الأطفال ، والأصل عدمها إلّا ما خرج بالدليل ، والقدر المتيقّن الذي خرج من هذا الأصل في صورة فقد الوليّ والحاكم هو المؤمن العادل . ويشترط في ولايتهم على تربية الأطفال ما اشترط في ولايتهم على الأموال ؛ من وجوب رعاية المصلحة ، وفقد الحاكم ، وتعذّر الاستئذان منه ، وقد تقدّم البحث عنها في ولايتهم على الأموال فلا نعيدها « 2 » ، قال في المهذّب : « إنّ هذا الترتيب من ضروريات فقه الإماميّة » « 3 » . تربية الأولاد وتعليمهم عند أهل السنّة يستفاد من كلمات فقهاء المذاهب الأربعة في أبواب مختلفة أنّه يجب على الوالدين تربية أولادهم وتعليمهم في الأمور المهمّة التي كانت فيها مصلحة مُلزمة للطفل ، وكذا يجب عليهم منعهم عمّا يضرّهم ، وعن كلّ ما لا يرضى الشارع بوقوعه في الخارج ولو من غير المكلّفين ، ويستحبّ تربيتهم في غير ذلك ، كتعليمهم آداب المعاشرة والحرف والصنائع وما يصلح به معاشهم وغيرها . قال بعض الباحثين منهم : « إنّ من أهمّ الحقوق الواجبة للولد على والديه ،

--> ( 1 ) الاقتباس من القواعد والفوائد : 2 / 204 . ( 2 ) راجع المجلّد الثاني من الموسوعة ص 189 وما بعدها . ( 3 ) مهذّب الأحكام : 16 / 380 .